ميرزا محسن آل عصفور
88
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
فهو أطول بني آدم عمرا . وفي كنز الفوائد يقول : ومن المعمرين الخضر المتصل بقاؤه إلى آخر الزمان ومما جاء من حديثه : ان آدم عليه السلام لما حضره الموت جمع بنيه فقال : يا بني ان اللّه تبارك وتعالى منزل على أهل الأرض عذابا فليكن جسدي معكم في المغارة حتى إذا هبطتم فابعثوا بي فادفنوني بأرض الشام فكان جسده معهم فلما بعث اللّه نوحا ضم ذلك الجسد وأرسل اللّه الطوفان على الأرض فغرقت الأرض زمانا فجاء نوح عليه السلام حتى نزل ببابل وأوصى بنيه الثلاثة وهم سام ويافث وحام أن يذهبوا بجسده إلى المكان الذي أمرهم أن يدفنوه فيه فقالوا : الأرض وحشة لا أنيس بها ولا يهتدي الطريق ولكن تكف حتى يأمن الناس ويكثروا وتأنس البلاد وتجف فقال لهم : ان آدم قد دعى اللّه أن يطيل عمر الذي يدفنه إلى يوم القيامة فظل جسد آدم حتى كان الخضر هو الذي تولّى دفنه أنجز اللّه تعالى وعده إلى ما شاء اللّه أن يحيى . وهذا حديث قد رواه مشايخ الدين وثقات المسلمين . « قلت » : لا بأس بالإشارة إلى ترجمته بنحو الإجمال : « أما نسبه » ففيه أقوال كثيرة ربما تبلغ إلى عشرة ، والصحيح على ما ذكره في ج 7 من بحار الأنوار ان اسمه إلياس بن ملكان بن عامر بن أرفحشد بن سام بن نوح . وفي الإصابة ج 1 ص 429 يقول : ( القول الثالث ) : ما عن جابر عن وهب بن منبه : انه بليان بن ملكان بن فالغ بن شالخ بن عامر بن أرفحشد بن سام بن نوح . وقيل : انه من ولد بعض من كان من آمن بإبراهيم وهاجر من أرض بابل ، حكاه ابن جرير الطبري في تاريخه ص 188 ج 1 . وقيل : كان أبوه فارسيا وأمه رومية ، وقيل : بالعكس كما في الإصابة ص 429 ج 1 . « وأما سبب تسميته » خضرا قيل إنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتزّ تحته خضراء ، هذا لفظ من رواية ابن المبارك . وفي « كتبنا » في ج 7 من بحار الأنوار ص 296 ما يقرب منه . وفي مجمع البحرين في مادة خضر قال : واختلف في وجه تسميته بالخضر فقيل : سمّي به لأنه كان إذا صلى اخضر ما حوله . وقيل : انه كان في أرض بيضاء فإذا هي تهتز خضرا من خلفه . وفي معاني الأخبار في وجهه قال : لأنه كان لا يجلس على خشبة يابسة إلا